أقْسِمُ الليلَ قِسمينِ ..

 قٍسمٌ لغَسْلِ بقايا النهارِ،

 وقٍسمٌ أُعِدُّ بِهِ قارِبي

 لِنهارٍ جديدْ.

 دورةُ الشّمسِ تُرهِقُني،

 لمْ أعُدْ مِثلَما كُنتُ

 أفرحُ بالصُّبحِ

 أو أحتَفي بالعصافير

 وهيَ تُغَرّدُ ..

 ما عادَ شايُ الصّباحِ

 يُحرّضُني لاقتِفاءِ نِعاجي الجميلةِ

 وهيَ تُهروِلُ فوقَ السطورْ.

 لمْ أعُدْ مثلما كُنتُ

أغسلُ ما يتبقّى منَ الليلِ.

 تحتَ رذاذِ البُكورْ.

 لمْ أعُدْ ذلكَ الشاعِرَ المُتَسَرْبِلَ بالضوءِ

 ليلَ نهارْ.

 لَمْ أعُدْ رغمَ جودِ المواسِمِ في تُربَتي

 مُفعماً بالخَضارْ.