لكِ البرتقالُ

ولي ظمأُ الغصنِ طيلةَ هذا الغيابْ.

فكيفَ تجفّينَ قبلي ..؟

ورَدْتُ اشتعالكِ حتى احترَقْتُ ..

رِديني غديراً من العِشقِ

صُبّي احتقانَ الليالي الطوالِ بقلبي

فلمّا يزلْ فيهِ منكِ الكثيرْ.

أنا وجهُكِ المُتشرّبُ بي

وطريقُكِ،

ذاك الذي لا يُرى حدّهُ ..

كيف تصطنعينَ الحدودَ

لأشياءَ لا تنتهي؟

كيف ينضبُ ماؤكِ وسطَ فُراتي ..!

وتحتجبينَ بِوهمِ التّصحّرِ عن غيمتي؟

قبّليني كطفلٍ يتوقُ إلى النومِ والدّفءِ

رُصّي عليّ بِخمرِ ذِراعيكِ .. حتى أذوبَ

ليلتحِمَ الأمسُ باليومِ

والغدُ يبسِطُ كفّيهِ

كيما نُصافِحَ أيّامنا من جديدْ.

لن أعودَ إلى الخلفِ

لن أكتفي بالدموعِ،

على صدرِكِ المُتوحّشِ

لن أدعَ الذّئبَ فيكِ

يُروّعُ هذي الوداعةَ أكثرَ ..

لن أنتهي سُلّماً في العراءِ

لأضرحةِ النازلينْ.

سأصعدُ سُلّمَ روحي،

إلى حيثُ تورِقُ روحُكِ ..

ثُمّ أقولُ انظُري،

كيفَ تُروى صحارى المُحبينَ

من ظمأِ البرتقالْ!؟