لوزِيّةُ العينينِ
 
وارِفةُ الظّلالِ
 
على جديلتها تحُطّ فراشةٌ عطشى
 
وسِربُ نوارِسي.
 
في كفِّها خطٌّ
 
يقولُ بأنها تهوى ..
 
وفوقَ جبينها خطّانِ لا يتلاقيانِ
 
لكوكبينْ.
 
في الضفّةِ الأخرى لنهرِ الليلِ
 
تسهرُ نجمتي
 
فتضِجُّ بالنعناعِ كِلتا الضّفّتينْ.
 
عُرسٌ بلا صَخَبٍ تشرّبهُ الظلامُ
 
وفرحةٌ تنسابُ بينِ أصابِعِ الدّنيا
 
وحنّاءُ المساءِ بلا يدينْ.
 
مأمونةٌ هذي الضّفافُ
 
طُيورُها الهمسُ المُحلّقُ
 
عِطرُها الصّمتُ
 
ارتِعاشُ نخيلِها الخوفُ الطُّفولِيُّ
 
انتِباهُ نُجومِها دَرَكُ المساءِ
 
كأنّنا منها خلِقنا ..
 
وكأنّها خُلِقتْ لأصغرِ كائِنينْ.