مالَ ظِلُّ الظّهيرةِ

 إذْ مالَتِ الشّمْسُ ..

 

 أمّا أنا

 فانْتَصَبْتُ،

 لكي لا أُسايِرَ شَمْشاً

 تميلُ إلى الغَرْبِ

 مُنْتَصِراً لاسْمِرارِ جبيني

وشَرْقي.

 

 تضاءَلَ جِذْعي الذي كانَ يَخْذِلُ كُلَّ الرِّياحِ

 وجاء الخريفُ على وَرَقِ القَلبِ ..

 لمْ يَبْقَ مِنّي بِرَحْمِ الرّمالِ الحزينَةِ

 إلاّ عِنادي بهذا الجَفافِ

 وعِرْقي.

 

 مالَ ظِلُّ الظَّهيرَةِ ..

 أمّا أنا يا سماءُ

 فما زِلْتُ رُغْمَ انتِحارِ السّحابِ

 أُحَرِّضُ رَعْدِيَ فيكِ وبَرْقي.