ريشتي في الضبابِ،
تُلَملِمُ حبّاتِهِ
لِتَخُطّ عليهِ بِهِ
لُغةً كالضبابْ.

ريشتي في الضّبابِ.
تقودُ إلى كُلّ شيءٍ
سِواها ..

ريشتي،
كاذِبٌ مِلءَ عينيهِ،
منْ قالَ
أنّ العُيونَ تراها ..

ريشتي أصلُها،
لا أقولُ بِأرضٍ ..

وأغصانُها،
تَتَغَنّى بِما لا يقولُ السّحابْ.

ريشتي،
لثغةٌ الطّفلِ،
وَمْضُ البُروقِ،
ابتِهالُ الرّياحِ،
ارتِعاشُ السّرابْ.

ريشتي،
عودةٌ في الذّهابِ
وأشرِعةٌ تمخُرُ الليلَ
تَكسِرُ قَرنَ الإيابْ.

ريشتي،
رِحلةُ العارِفينَ
إلى جنّةٍ الخُلْدِ
في لُجّةٍ من عذابْ.