الغزالُ الذي زُرتُهُ قبلَ عامٍ

 بهذي الحديقةِ

 ما زالَ يَذكُرُني ..

 

 بينَما الحارِسُ المُتَأَمِّلُ

 لا يَتَذَكّرُ زُوّارهُ ..

 

 فهْوَ مُنْشَغِلٌ بالزّرافةِ

 دونَ سواها ..

 

 يُحَدّقُ في مُقلَتيها ..

 

 يُكَلِّمُها ..

 

 ويُصَفِّقُ في وَجْهِها ..

 

 وهْيَ واجِمةٌ ..

 

 

 

 مُنذُ عامٍ،

 

 وفي كُلِّ يومٍ

 يُكَرِّرُ ذاتَ الحِكايةِ ..

 

 كانَ يُريدُ التّأَكُّدَ

 مِمّا يُقالُ

 بأنّ الزارفةَ

 ليسَ لها أيُّ صوتْ.

 

 تأَمّلْتُهُ ساعتينِ،

 

 وكِدْتُ أبَرّرُ قِصّتَهُ والزّرافةِ ..

 

 لولا الْتِفاتةُ ذاكَ الغزالِ

 الذي شَدّني

ونَجَوْتْ.