هل جرّبْتَ الإبحارَ صباحاً

في عَينَيْ طِفلٍ ..

يصحو للتّوِّ من النومِ،

وعَلّقْتَ مَشاغِلَ يومِكَ

بعضَ الوقْتِ،

لِتَرحَلَ كالنّورَسِ

في لُغزِ براءتِهِ؟

 

هلْ لَوّحتَ لِذاكَ القارِبِ

وهْوَ يُخَبّىءُ بين الأمواجِ المأمونةِ

نشوَتَهُ؟

 

هلْ عُدْتَ بِسِرٍّ

لا يملِكُ فَكّ طَلاسِمِهِ

غيرُكُ؟

 

هلْ أفشيتَ السّرَّ

بُعيدَ العودةِ للسّاحلِ؟

 

أبحَرْتُ أنا مِثْلكَ

قبلَ ثلاثينَ خريفاً

في عينيهِ ..

 

وما زِلتُ هُناكَ

أُلَوّحُ للقارِبِ

مسحوراً ..

ونسيتُ الساحِلْ.