أيُّها النيلُ فِضْ

 

إنَّ عطشاكَ كُثرٌ

وهذا اليبابُ تَجَبّرَ

حَدَّ التَّأَلُّهِ ..

 

خُذْهُ

وإلاّ فَذَنْبُ الجِياعِ بِنَحْرِكَ ..

 

 فِضْ ..

كيْ نفيضَ

 

ونَمْلأَ مِصْرَ زغاريدَ

يسمَعُها كُلُّ من نامَ مُلتَحِفاً حُزْنَهُ

في بلادِ العَرَبْ .

 

 أيُّها النيلُ فِضْ ..

 

 إنّ داءَ المُلوكِ تَوَغّلَ في الفُقَراءِ

وما عادتِ الأرضُ تقوى

على حَمْلِ هذا الجَرَبْ .

 

أيُّها النيلُ فِضْ

 

وانْكَأِ الجُرْحَ

حتى يفيضَ ويَصرُخَ

في وَجْهِ هذي السُّيوفِ الأجيرةِ ..

فِضْ ..

 

إنّ جُرْحَ الشُّعوبِ إذا فاضَ،

أفصَحَ بالمُعجِزاتِ

وآذَنَ أنّ الحِسابَ اقْتَرَبْ.