أما قُلتُ لَكْ؟

 بِأنّ الرِّجالَ العنيدينَ

 من تحتِ أنْقاضِهمْ يُبعَثونْ ..

 

 فها أنا ذا مثلَما كُنتُ

 قبْلَ مَماتي

 أتيتُكَ كَيْ أسألَكْ ..

 

 أَأَنْتَ كما أنتَ

 يا قاتِلي

 قبلَ موتي؟

 

 سَتَقْتُلُني؟

 

 لا تَخَفْ ..

 

 فما جِئْتُكَ اليومَ

 كَيْ أقتُلَكْ.

  

أما قُلتُ لَكْ؟

 بِأنّكَ أدنى قليلاً

 من الوَهْمِ؟

 

 ها أنتَ ذا

 تَتَسَلّقُ خَيطَ الهواءِ

 لتَبْلُغَ آخِرَهُ ..

 

 لمْ يَعُدْ ذلكَ الخيطُ

 يقوى على حَمْلِ هذا الجُنونِ

 لِيَخْطِفَ نِصْفَكَ

 طيرُ السّماءِ

 ونِصْفُكَ

 يَهوي إلى اليَمِّ

 تقتاتُ مِنْهُ

 صِغارُ السّمَكْ.

   

أما قُلتُ لَكْ؟

 لأنّي أُحِبُّكَ

 أقسو عليكَ ..

 فخاصَمْتَني ..

 

 وسِرْتَ وراءَ الذي

 زَيّنَ الدّربَ لكْ ..

 

 عَقِلْتُ

 ولمْ أدْعُ يوماً عليكَ ..

 فأهْلَكْتَ

 ثُمَّ هَلَكْتَ

 بِجَهْلِكَ في مَنْ هَلَكْ.