وحدهُ،

 والليالي تمُرُّ عليهِ تِباعاً ..

 تَمُرُّ عليهِ كقافِلةٍ لا تُعَدُّ المطايا بِها،

وحدهُ،

 يرصُدُ العابرينِ إلى شأنِهِمْ،

وهو في همِّهِ،

 يتحلّلُ شيئاً فشيئأً …

كأنّ القوافِلَ تُنْبِؤُهُ،

 أنّ من لا يشُدُّ الرِّحالَ

 ستَكنِسُهُ الريحُ

قبلَ الخريفْ.

 وحدَهُ،

 لا يُعَزّيهِ فيما اعْتراهُ من الوجدِ

 غيرُ وُريقاتِ لوزٍ

 يُهَدْهِدُها الصّمْتُ

 فوقَ الرّصيفْ.