وُلِدْتُ ضُحىً ..

 

تَذْكُرُ المُرْضِعاتُ بُكائي

 إذا جُعْتُ

 أوْ مسّني شوقُهُنّ،

 

 أنا ابنُ الصّباحِ

 وصِنْوُ الصّباحْ.

 

 تَكَحّلْتُ بالنورِ

 في بطْنِ أُمّي،

 

 وقبّلني،

 ثُمّ أذّنَ في أُذُنَنَيَ

 النّهارُ البَواحْ.

 

 وما اللّيلُ عندي

 سوي قمرٍ لا يغيبُ،

 

 وإنْ غابَ،

 أوْ خالَهُ الساهِرونَ امّحى،

 فلأنّي أُخَبّؤهُ بينَ دَقّاتِ قلبي

 وألثُمُهُ بالجِراحْ.

 

 وُلِدْتُ ضُحىً ..

 كيْ أغيضَ الظّلامَ

 بِلأْلاءِ سيفٍ

 توثّبَ مِنْ ناظِرَيّ

 

وجذْوةِ قلبٍ،

 تُؤَجّجُها

 بينَ هذي القُبورِ الرّياحْ.