أعرِفُهُمْ

 

فرداً فرداً

 

فوجاً فوجاً

 

أعرِفُها ..

 

أعرِفُ أنّي مكشوفُ القلبِ

ومَكشوفُ الرّأسِ

ومكشوفُ الأحلامِ

 

وأعرِفُ أنّي أعرفُ

 

أعرِفُ ضعفي

أعرفُ خوفي

 

يامَنْ لا تَعرفُ أنّي أعرِفُ

 

عَمَّ تُفَتِّشُ في عينِ الشّمسِ؟

 

أما يكفيكَ بِأنّ الشّمسَ

المَكشوفةَ للكونِ الأرْحَبِ شَمْسٌ؟

 

يامَنْ تتخَفّى

وأراكَ بِعينِ الروحِ

 

وتتبعُني

وأقُصُّ خُطاكَ بِنَزفِ جُروحي

 

وتُسَخّرُ آذانَكَ يا ذا الآذانِ

لِكي تسمَعَ همْسَ فُؤادي.

 

وتقيسَ بِمِسْطرةِ المُرتابينَ

حُدودَ الحُبِّ بِأوْرِدَتي

وحُدودَ بِلادي ..

 

يا من لا تعرِفُ أنّي أعرِفُ

أوْ تعرِفُ ..

 

حُبّي أوْسَعُ من عينيكِ

ومن أُذُنيكِ

 

وأرضي أوسَعُ من أنْ يمْلأَها

فوجٌ أعرِفُهُ

وامرأةٌ أعْرِفُها ..

 

يا منْ تَتَهَجّاني حتي الآنَ

ومُنذُ وُلِدْتُ

 

وتَلْثَغُ باسْمي ..

 

هَلْ تعرِفُني؟