هاجِروا ..

 

 فالخُيولُ الأصيلةُ توّاقةٌ للرحيلِ ..

وما عادَ في الأرضِ ما يستَحِقُّ البقاءَ ..

 انهَضوا كالرّجالِ،

 ككُلِّ النّساءِ

 اللواتي امْتَثَلْنَ لِما قالتِ الرّيحُ ..

 

 فالرّيحُ تعرِفُ دربَ الغَمامْ.

 

 هاجِروا ..

 

 فالسنابِلُ مسمومةُ الحَبِّ،

 لا تقربوها ..

 

 وهذي الدّلاءُ التي تتوالى

على البِئْرِ،

 تخرُجُ مخذولةً ..

 

 نامَ حظُّ العطاشى بِها،

 مالهُ منْ قِيامْ.

 

 هاجِروا ..

 

 لا يَغُشّنّكُمْ من يقولُ:

 بِأنّ جِنانَكُمُ سوفَ تخرُجُ ثانِيةً للعَيانِ

 بِكامِلِ خُضرَتِها من بُطونِ الجَرادْ.

 

 هاجِروا ..

 

فالغمامةُ مأمورةٌ،

 فاسْبِقوها إلى حيثُ ما لا يُطيقُ اللئامْ.

 

 هاجروا ..

 

 هاجِروا ..

 

 هاجِروا ..

 

 والسّلامْ.