ما مات من ألقى قصيدتَهُ

وماتْ.

ما مات من قال:

اصعدوا روحي جِهاراً

واهبِطوا سرّاً عصِيّ الفهمِ،

 

أو فهماً عصِيّ السِرّ،

تعرفُهُ وتُنكِرُهُ الجِهاتْ.

 

ما ماتَ من طاف

البلادَ بموتِهِ مُتأنّقاً..

ومُبشِّراً

بحياتِهِ بعد

المماتْ.

 

ما ماتَ من دفنوهُ

صدراً مُفعماً بالبوحِ،

 

قالَ ولمْ يقُلْ إلا القليلَ ..

 

وما تبقى،

سوف تَتلوهُ

على فِلذاتِ أكبادِ الحياةِ،

شفاهُ بعضِ الأمّهاتْ.

 

محمودُ نَمْ ..

 

يا أيها الطفل الشقيُّ

أرِحْ يديكَ من القَلمْ.

 

كم كُنتَ تهوى الرّملَ  ..

 

ها أنت أقربُ ما يكونُ إليهِ،

فليحضُنكَ،

ولتحضُنهُ ..

 

علّ شُجيرةً

بالحب تنمو

فوق قبرِكَ،

تطرحُ الزيتون

والرّمانَ

من هذا الألمْ.