النوارِسُ

تلك التي خبّأتني بريشاتِها،

هاجرتْ.

 

النوارِسُ

تلك التي هاجرتْ،

خبّأتني بريشاتِها.

 

النوارِسُ،

ما تركتني وحيداً

إذْ انتشرت في الأعالي ..

 

النوارِسُ

ما قطّعت في الشموخِ حِبالي.

 

أيُّما نورسٍ،

 يتمادى بعزفِ الرحيلِ إلى دمِهِ،

في أقاصي البلادِ،

أنا صُنْوُهُ ..

 

أيُّما نورسٍ،

 يتحسّسُ بالقلبِ نبضَ القصيدةِ

قبلَ تداعي الحروفِ إلى فمِهِ،

في حضورِ الحبيبِ،

أنا صُنْوُهُ ..

 

  أيُّما نورسٍ،

 لا يُهاجِرُ قبلَ امتِثالِ الرّياحِ

لِغاياتهِ في المساءِ الحزينِ،

أنا صُنْوُهُ ..

 

أيُّما نورسٍ نورسٍ في السواحلِ

لا يستعيرُ،

 وإن ضلّ،

 بوصلةَ الآخرينَ،

أنا صُنْوُهُ ..

 

نورسي ليس تحملُهُ الأرضُ

بل يحملُ الأرضَ في قلبهِ

 ويطيرْ.

 

نورسي يملأ الأرضَ أجنحةً

حينَ ينوي الرحيلَ

ويفتحُ بابَ الحياةِ

بمنقاره

المستحيلِ

الصغيرْ.

 

نورسي لحنُ من ينهضونَ مع الشمسِ،

يسترشدونَ بأحلامهمْ

في الصباحِ المنيرْ.

 

نورسي،

 عزمُ كل الذين يصوغونَ ترحالهم موطناً،

لانبِعاثِ المؤجّل

 في كل شبرٍ من الأرضِ

غادرهُ حظّهُ

في الشتاءِ المطيرْ.

 

أيها السائرون

 على خطوِ روحي …

 

إنني قصةٌ كارتحالِ النوارِسِ

لا تنتهي ..

 

أنصبُ الخيمةَ البدويةَ مبتهجاً،

حيثُ تُبرقُ فوقي سمائي

وأرحلُ حيثُ تسيرُ السحابةُ

أرحلُ

 أرحلُ

 أرحلُ ..

 

لا أحتفي بالنهاياتِ

 

أحملُ حُبّ الحياةِ،

 

وموتي،

بدايةُ غيري

بهذا الطريقْ.