يُمكِنُهُ أن يعزِفَ ما شاءَ اليومَ

وأن يختالَ على المسرحِ كالطاووسِ،

وأن يقرأَ ما شاءَ

من العُمرِ الفائِتِ،

شِعراً

أو نثراً ..

 

يُمكِنُهُ أن يغفِرَ للأيّامِ خطاياها

كيْ تغفُوَ هانِئةً خلفَ شقاوتِهِ.

 

يُمكِنُهُ أن يستجديَ كُلّ النّخلِ

لِيصفَحَ عنهُ ..

وكُلّ النّسوةِ،

أنْ لا يبكينَ عليهِ،

إذا قالَ لهُنّ:

تَزوّجنَ بِغيري ..

 

أن يعقِرَ ناقَتهُ،

في مُنتصفِ الرّحلةِ للجوعى

ورُعاةِ الشمسْ.

 

يُمكِنُهُ أن ينصِبَ خيمتَهُ

في الأرضِ البِكرِ،

ليبدأَ دونَ خطايا ..

 

أنْ يُبْصِرَ وجهاً،

بعثرهُ بينَ وُجوهِ الناسِ

وُجوهاً ومرايا ..

 

أنْ يَحني هامتَهُ الآنَ

لِهامتِهِ المرفوعةِ

منذُ رأى الشمسَ، وعانقها،

وغَدَتْ تنبُضُ بين حناياهُ

قلوباً وحنايا.

 

يُمكِنُهُ أنْ ينهضَ خلقاً

لا يُشبِهُهُ خلقٌ،

يتودّدُ للأشياءِ،

يُلقّنها

 وتُلقّنُهُ

 أسرارَ الحرفِ الأول في الحُبِّ،

قُبيلَ الخمسينَ بِعامينْ.