أذا قيـل أيُّ القـومِ؟ قلتُ همُ الأُسْدُ

فبـورِكتِ يا عدنـانُ بورِكتِ يا أزدُ

 

وإن قيـلَ أيُّ الأرضِ؟ قلتُ يتيمةٌ

فلا قبلـها قبـلٌ ولا بعـدها بـعدُ

 

بنـاها بعيـنِ اللهِ أشـيبُ قومِــهِ

وسـوّرَها من بعدُ أشـبالُهُ المُـرْدُ

 

وإن قيـلَ من فردٌ سـيلثُمُ رملَها؟

تناخى بنا التحنـانُ، أنْ كُلُّنا الفردُ

 

نُسـابِقُ في حُبّ الإمـاراتِ شوقَنا

وإن قيلَ جُنّ القومُ، ما خاننا الرّشدُ

 

نُجَنُّ بها فخـراً ونخـلاً وصـبوةً

ويُسـكِرُنا في حُضنِها القيظُ والبردُ

 

يؤرجِحُ قومـاً مَدُّ بحـرٍ وجَـزرُهُ

ويدفعُنا في عُمـقِها الجـَزْرُ والمَدُّ

 

تُدثّـرُنا  سـبعٌ  وسـبعٌ  تُقِلّنــا

وتحضِـنُنا سـبعٌ إذْ انْتَـظمَ العِـقدُ

 

وإن هـاجَ بحـرٌ نحـوَ بعضِ تُرابِها

تلاصَـقَتِ الأكتـافُ واكتمـلَ السـدُّ

 

يُحنـّي دمُ البـاغي كُفـوفَ نِسـائِنا

ومِـنّا تَحنّـى قبلـها الصّـدرُ والزّندُ

 

نهــارٌ على الأحبابِ، ليلٌ على العِدى

جحـيمٌ على الجـاني، وللظامىءِ الوِرْدُ

 

رضَـعْنا إبـاءَ النّـخلِ، من كلّ نخـلةٍ

بَشُـوشٍ مُحـيّاها وإن خانـها الرّعـدُ

 

تُسـابِقُ من يَعْـدونَ، وهـي مـكانَها

وعـادو، وما نالوا، فمن ذا الذي يعدو؟

 

تداعى عليها الطـيرُ من كلّ وُجـهةٍ

وجـمّالُها يحـدو، ونَهّامُـها يشـدو

 

يرى حُسْـنَها من كَحّـلَ الطّلعُ عينَهُ

وفي عينِ بعضِ القومِ تبدو ولا تبـدو

 

إمـاراتُ تيـهي نجمـةً  إثْرَ نجمـةٍ

على ساحِلِ العينينِ ولْيسـهرِ السـهدُ