غداً يفرحُ الرملُ بالعائدينَ إليهِ

ويخلعُ ثوبَ الحدادْ.

 

غداً تستعيدُ البلادُ ملامِحَها

من مرايا الغِيابِ

وتشهقُ

حينَ ترى وجهها

كاملاً ..

 

غداً تتعرّى،

 كما نتعرّى

 من الخوفِ

 صحراؤنا ..

وتضُمُّ إلى صدرِها

ما نضُمُّ من الجمرِ،

تنفُخُ عنا وعنها

بقايا الرمادْ.

 

غداً نوقِظُ الكائناتِ الصغيرةَ

في كلّ جُحرٍ تناهى بهِ حُزنُهُ

ثم صار يُفتّشُ عن بعضِ حُلمٍ

يؤانِسُهُ في زوايا الرّقادْ.