السحابةُ حُبلى،
بأحلى المواليدِ

من ذا يُصدّقُ أن سحابتَنا،
سوف تُمطِرُ ذاتَ شِتاءٍ بِشاراتِها؟

كلهُمْ زعموا أن تلك العجوزَ
بلا رحِمٍ ..

أيها القُصّرُ الكاذبونَ
  أو المُدّعونَ،
عجوزُ المواسِمِ تُنْبِؤُكُمْ
أن قوماً بِسُحنتِكُمْ،
من فرائِدِ أصلابِكُمْ،
يمتطونَ خُيولاً من النورِ
سوف يُغيرونَ قبلَ الصباحِ عليكُمْ
بِأرواحِهِمْ.

سوف ينتزعون الحقيقة من فمِكُمْ
فارشُدوا أيُّها القومُ
واعترِفوا بالخِيانةِ ..

ما زال في الوقتِ
وقتٌ لتوبتِكُمْ،
فارشُدوا ..

السحابةُ حُبلى ..

وما دَمُنا المُستباحُ،
سِوى أوّلِ الطّلقِ
أو أوّلِ الطلقاتِ لِفرزِ النوايا.

الرّصاصةُ أهدى إلى الحقّ
حينَ يَضِلَّ الكلامُ
ويفلِتُ في الهَفَواتِ الزّمامْ.

الرصاصةُ أجدى
 من الورقِ المُتراكِمِ
قبلَ السلامِ
وبعدَ السلامْ.

الرصاصةُ أبدى،
ومنْ بعدُ،
فلترفعوا غُصنَ زيتونِكُمْ،
أَطْلِقوا ما تشاؤون في جو أعدائكُم
مِنْ حمامْ.

السّحابةُ حُبلى ..

فلا تُجهِضوها،
 بُعيدَ اكتِمالِ نِصابِ اليتامى..

فغزّةُ لن تغفِرَ اليومَ
إلا لِمنْ كانَ ظِلاًّ لتِلكَ السحابةِ
وامْتَدَّ قلباً إليها،
وكبّرَ مِلءَ الخرائِبِ
قبلَ الإمامْ.

أيُّها اللاعِبونَ بِفَنِّ الحِسابِ
على دمِنا
لمْ نعُدْ رهْنَ حِسبَتِكُمْ بعدَ إقْصائِها
كالكِلابِ السّقيمةِ
مِن حلباتِ النّزالِ
بِفوضى السّلاحِ الغبِيّ،

ولسنا بمَنْ يدفعُ الثمنَ المُستَحَقّ
على غيرِهِ مرّتينْ.

نحنُ عينٌ تُسدّدُ حيثُ يكونُ العدُوُّ،
وإنْ سدّدَ الأعجَمِيُّ علينا
من العرَبِ الأقربينَ
أو الأبعدينَ
بِمُليونِ عينْ.