هل سمِعتَ المنابِرَ
وهيَ تبوحُ
بِكُلِّ الذي كُنتَ تحذرُ
أنْ يستبيحَ منامَكَ؟
هذا فمي ..

هل رأيتَ الشوارِعَ
وهيَ تمورُ
بِأقدامِ كُلّ اليتامى
ومن لمْ يمُتْ بعدُ
من فُقراءِ المدينةِ؟
هذا دمي ..

هل رأيتَ السماءَ
بهذا الظلامِ الكتومِ،
تُبعثِرُ بعضَ الوصايا المُنيرةِ
فوقَ رؤوسِ النّيامِ
لِيستيقِظوا؟
إنها أنجُمي ..

هل رأيتَ الدّماءَ التي أغرَقَتْكَ
على غفلةٍ عُمرُها الدّهرُ،
ثُم أفقْتَ،
لِتَلْعنَ كلَّ الذينَ يموتونَ ظُلماً،
وتُلقي التحِيّةَ
قبلَ انحِسارِ الدّماءِ
على المُجرِمِ؟

أنتَ توأمُ من يقتُلونَ
وهذا الدّمُ المُستباحُ بِلا نجدةٍ
توأمي ..