قِفْ كما أنتَ هناكْ
عارِيَ الصدرِ,
ثقيلَ القدمينْ.
بين جنبيكَ حياةٌ,
وعلى رأسِكَ أشلاءُ السّنينْ..
قف كما أنتَ وحيداً
ليس في الأرض ِسِواكْ
أنت من صاغَ من العاهةِ مجداً,
ومن العجزِ يدينْ.
أنت من لقّن هذا الشَّعبَ في المهدِ نشيدَ العائدينْ
وتَلاشتْ صيحةُ الزّيفِ,
ومازِلْتَ تُغنّي..
حَطّموا سورَ المدينةْ
واطردوا كل الأفاعي من بطون ِالأوديةْ
واغرِسوا في كل سفح ٍزَهرتينْ
وانصبوا سور المدينةْ,
وارفعوهُ قامةً أو قامتينْ.
عَبسَ الخطبُ, ومازِلتَ تُغنّي,
عندما أودَعْتَ فوقَ الشاطئ ِالفضيِّ هاتيكَ الوصّيةْ
وغرستَ الهامةَ الشمّاءَ في كل النواحي,
وزرعتَ البندقية
قف كما أنتَ,
فهذا الجسدُ المشلولُ قسراً,
ليس تؤذيهِ المنيةْ.