أين كنتِ ؟

وفي أيّ مرجٍ تكوّرَ هذا النّدى ؟

قبلَ أن تتفتّحَ عيناي بالوردِ،
أو ينبضَ القلبُ
باللونِ والكلماتِ معاً ..

أينَ كنتُ ؟

وأيُّ المسافاتِ تلكَ التي
زرعَتْنا على طرفيها ؟

لتَطرَحَ جذوتُنا أربعينَ خريفاً
من البوحِ والوجعِ المُستطابِ
على الطّاوِلةْ ؟

أينَ كُنّا ؟

وكيفَ سنمضي غَريبَينِ
مُتّكِأَينِ على اللونِ والحرفِ
في الوطنِ الرّخوِ ..؟

يا بعضَ ما كُنتُ أخشى ..

وما كُنتُ أنسِجُ في الحُلمِ

شُدّي على مِعْصَمَيَّ
وقولي:

لقد كُنتُ،

أرسِمُ نِصفَ جِدارِيّتي في العَراءِ ..

وُكُنتَ،

بِنِصفِ القصيدةِ تسنِدُ ظهرَ الجِدارْ.