ستنامينَ،
وتصحينَ على مايُشبهُ الحلمَ ..
فنامي ..

إنكِ الآنَ على ضِفّةِ قلبي،

حَرّكي المجذافَ

قد لا يُنْبِئُ الساحلُ بالعُمقِ

فهُزّي هَدْأةَ الماءِ،
ونامي
بينَ مَوْجي وغَمامي ..

قلقٌ ..؟

أدري ..

وأنّى لكِلينا أنْ يرى مصرَ ولا يحزنُ

أو يضحكُ حتى الموتْ ..

لسنا أوّلَ الغَرْقى،

ولسنا أوّلَ الناجينَ في هذا الزّحامِ.

كنتُ قد ضيّعتُ ظلّي هاهُنا ..

حتى إذا ماعُدتُ،
كان الظِلُّ خيطاً في وشاحِ الليلِ،
والوجْهُ الذي أهْوى،
وجوهاً تتلاشى في الظلامِ.

ستنامين،
فنامي ..

إنكِ الآن على بُعدِ كثيبينِ من النّخلِ،
حرّضي الناقةَ،
واغريها بماتَهوى

فها قد فاحَ طَلْعُ الصّيفِ
والآلُ يُماهي نَزَقَ الشوقِ أمامي.

ياابْنةَ البحرِ،

كلانا غُربةٌ تسعى بِهذا الفَلَكِ الددوّارِ
لا تعرفُ للعالمِ مَرْسى.

حرّضي الناقةَ

لكنْ،
خفّفي اللّهفةَ
فالصحراءُ مثلُ النيلِ تَنْسى.

هذه الجنّةُ،

لا تحملُ رأساً مُثقلاً بالوردِ والشّوكِ

ولا تهتَزُّ إلا لحُداءِ الموتِ ..
نامي ..
وصِلي اللّحظةِ باللّحظةِ،

حتى تَبْلُغي الشّمسَ،

وعودي طفلةً،

لاتُشْبِهُ الأطفالَ

إلا عندما تغفو …