يبلعُ الجمرةَ،
يَكوى صدرَهُ الهشَّ ..

عنيدٌ مثلها،

يقتاتُ من جَدْبِ الوُعودِ.

يبلعُ الجمرةَ،

يُلقي بشِباكِ الصّبرِ في بحرِ خطاياها

يُواري عَزْمَهُ الواهي،

ويلقي من جديدِ ..

تتمنّاهُ،
فيغدو ظِلّها ..

ثم تُجازيهِ بأشواكِ الورودِ

ليلهُ أطولُ من آهاتِها،
حين يُرَقّيها بآياتِ الخُلودِ.

يحتويها بالرُّؤى الخضراءِ والشّعرِ
فتَحْمَرُّ ..

ثم تَصْفَرّ إذاهمّ بها الشوقُ إليهِ ..

عاشقانِ، اسْتَتَرا خلفَ حُروفِ الزّمنِ المَنْسِيِّ

خلفَ الشّمسِ
في الأفقِ البعيدِ.

قيّدا العُمرَ بِرُكنِ اللّيلِ حتى نامَ ..

واخْتَطّا على جفنيهِ،
كم نِمْتَ .. ؟
فما يدري،

وما يدرونَ طولَ القُبْلَةِ الوَلْهى ..
على أنّاتِ هاتيكَ القيودِ.