وحدها

بين نارينِ،
أو ضفّتينِ
لِما يُشبهُ النّهرَ،
تمضي ..

يُغازِلُها من بعيدٍ سرابُ الطّريقِ
ويسحبُها للوراءِ الحنينُ إلى نخلةٍ
لم تعُد كالنخيلِ،
ونهرٌ تبخّرَ أو غاضَ ..
تمضي،
بعينينِ مِلؤُهُما ما تكسّرَ من صرحِ بابِلَ
أو ما تحجّرَ من ماءِ دِجلةَ
في عينِ بغدادَ عندَ الرّحيلْ.

مُهرةَ الرّافدينِ

فِداكِ السّلاحُ الذي خانَ قبلَ النّزالِ
ومن جيّروهُ إلى غيرِ موضِعِهِ
واشتروا بالفُراتِ السّلامةَ ..

إنّ المواسِمَ تترى،
وهذا حصادُ الجديرينَ بالعيشِ
والخارِجينَ من الموتِ خلقاً جديداً،
توضّأَ بالنارِ،
ثُمّ أقامَ على كُلِّ مذبحةٍ في البلادِ
صلاةَ النّخيلْ.