لا تقتربي أكثَرَ ..

 ما مَسّتْ هذي النّارُ فراشةَ صُبحٍ
 إلاّ حَرَقَتْها ..

 لا تَقتَرِبي ..

 دربِيَ شَوْكُ الصّحراءِ
 ورِجلاكِ الحافِيتانِ تدوسانِ
 على مخمَلِ جَنّاتِ الحُلمِ،
 فلا تَقتَرِبي ..

 أخشى أنْ يَكبَرَ حُلمُكِ فيكِ
 ويُصْبِحَ أثقَلَ من قارِبِكِ
 المُبْحِرِ في المجْهولِ ..

 أنا يا سيّدةَ الصُّبحِ
 مساءٌ طالَ بِهِ العَهْدُ

 ولا تكفيهِ صباحاتُ العُمْرِ
لِيُشْرقَ ..

 لا تقتَرِبي سيّدَتي،
 لكنْ ..
لا تَبْتَعِدي.