قِفي مثلما وقفوا ..

وارفعي رايةَ النصرِ خفّاقةً
فوقَ أنقاضِ قلبي ..

وقولي لهُ:
مِن هُنا تبدأُ الحربُ

ها قد تراءى لنا الدّربُ

والخيلُ تبدو مُحفّزةً للوُثوبِ،
أعِنّتُها من ظفائِرِ هذا المساءْ.

قِفي مثلما وقفوا،

عاصِبينَ الرّؤوسَ

حُفاةً

تحنّوا بطينِ البساتينِ

كُلٌّ يُعبّىءُ صاحِبَهُ ويَكِرُّ

كأنّهُمُ المُعجِزاتُ
تجسّدْن جيشاً من الجِنِّ،

يقتنِصونَ العدُوّ بِأعيُنِهِمْ
من خِلالِ النّخيلِ،

فتُطلِقُ كلُّ البنادِقِ زغرودة النّهرِ

ثُمّ يذوبون كُلٌّ إلى جِهةٍ في الرّمالِ

لِتتْبع زوبعةٌ أُخْتها من جديدْ.

قِفي مثلما وقف الوقتُ والقلبُ
بين الرّصافةِ والكرخِ،
مُنتظِراً دورة الأرضِ

فانتظِري ..

وانظُري كيف يُحرَقُ جيشُ المغولْ.

أُحِبّكِ شاهِرةً طرفكِ العسلِيّ
بِلحمِ الغُزاةِ

أُحِبُّكِ عاقِدة الحاجِبينِ
على سِرّ هذا التُرابْ.

أُحِبّكِ من كُلِّ نافِذةٍ
في البِلادِ تُطِلُّ عليكِ
ومن كُلّ بابْ.

قِفي ..

لم تزلْ ساعةُ العُمرِ واقِفةً ..

سوف تجري

وتجرين نحوي

وأجري

وتجري بِأشلاءِ من كحّلوكِ
بِسُهدِ اللّيالي الطِّوالِ الشِّعابْ.