دمشقُ يا ابْنَةَ العشرينَ عامْ.
يا سِربَ أبيضِ الحمامْ.

أراكِ تمرُقينَ
نورساً فنورَساً إلَيّ
عبرَ خيبةِ القُصورِ والخِيامْ.

دفنتُ فيكِ آخِرَ الأسرارِ
وامتشقْتُ أوّلَ الكلامْ.

كأنّني النُّعاسُ في جفنيكِ
حينَ تنظُرينَ في عينَيّ

أو كأنّكِ السُّهادُ في جفنَيَّ
كلّما نويتُ أن أنامْ.

على شِفاهِكِ النّدِيّةِ
ارتوى الزّمانُ والمكانُ
كيفَ تظمئين يا ابنةَ الغمامْ ؟!

قد كُنتِ لي الحُسامَ،
يومَ كُنتُ قبضَةَ الحُسامِ.
واعتراكِ ما اعترى يدَيَّ
في سلاسِلِ القُرى ..

فمن لقبضةِ الحُسامِ
والحُسامْ ؟