فجرٌ جديدٌ,
قد أطلَّ بنورِهِ فتأَهّبى
هذا فُؤادي صفحة, قدَّمتُها
فخُذي يراعَكِ, واكتُبي
فاضتْ ينابيعُ الهوى طَرباً,
إلى شفتيكِ تَرنو فاشْرَبي
فالعارُ أنْ لا تشربي
والعارُ أنْ لا تكتبي
فالفجرُ يبسُط راحتيهِ إلى قبيل المغْرب
نجلاءُ لا تتهربي,
فلقد نقشتُ على جبين ِالشمس ِرسمكِ
إذْ نقشتُ قَصائدي
ورسمتُ هامةَ مَذْهبي
وكتبتُ في عين ِالزمان ِ,
قَصيدةَ الأوطان ِ
يحيا بها قلبان ِمقبوران ِ
حكم الزمانُ عليهِما
أن يُصبِحا قَبرين ِيَرتجفان ِ
يُلقَى بِجُثمان ِالمشاعِر فيهما قسراً
كأنهما على سفح ِالهوى
قصران ِ, مهجوران ِ
حتى اذا طلعَ الصباحُ على الدُّنى
كالنّورِ ينسابان ِ
نجلاءُ آن الوقتُ أن نَحيا معاً
قُومي نُبدّدُ ثورة َالأحزان ِ
فالصبحُ جَرَّد سيفَهُ من غمدِهِ
فَتجرَّدي من ماردِ السجّانِ