قَدَمٌ تَذْوي ..

يَدٌ تَهْتَزُّ كالعُشْبةِ ،

عَيْنٌ تَغْرَقُ .

كَبْوَةٌ أُخْرى …
ظَلامٌ ،
صَرْخَةٌ في الخَنْدَقِ المَهْجورِ ،
صَدْرٌ يَشْهَقُ .

وَمْضَةٌ مابينَ لَيْلَيْنِ

أَرَقْنا حَوْلَها العُمْرَ لِتَنْمو ..
ذَهَبَ العُمْرُ وفاضَ الغَسَقُ .

بَعُدَ الشاطِىءُ ،
والبَحَّارَةُ الحَمْقى
يهيمونَ بأَحلامِ العَصافيرِ
إزاءَ المَوْجِ واللُّؤْلؤِ

يامَوْجُ ويالُؤْلُؤُ ..

ياحَتْفَ السُلالاتِ التي لمْ تَصْدُقِ البَحْرَ

أَذِقْهُمْ بأْسَ أَهْلِ السبْتِ

فالجُمْعَةُ ..

لمْ يَبْقَ منَ الجُمْعَةِ
إلا الحَشْدُ والجُبَّةُ
والصَّوْتُ الذي يعلو

بما لا يُغْضِبُ الأعْداءَ

يا مَوْجُ ويالُؤْلُؤُ ..

ما زالَ بِنا شَيْءٌ مِنَ الغَوَّاصِ
مَهْما عَطِشَ الصَّبُ إلى البَرِّ
وحَنَّ الزَّوْرَقُ.

كُنْتُ وَحْدي ،
وَسْطُ هذا الشّارِعِ المُكْتَظِّ بالغُرْبَةِ

أَشْكو كَثْرَةَ الأَحْلامِ

والسُّوقُ يُواري نِصْفَ ما يَعْرِفُ
عنْ رُوّادِهِ ،

والجُدُرُ الصمّاءُ
تُلْقي بِظِلالِ الشَّكِ حَوْلي

كٌنْتُ وَحْدي ..

أَطَأُ الشَّوكَ لِكيْلا أجرَحَ الوَرْدَ ..
فَيَبْكي الحَبَقُ .

كُنْتُ أَقْتَصُّ بصوتي لِقطيعٍ
حَظُّهُ فَيضُ سَرابٍ
وَرِقابٌ كرِقابِ العيرِ
تُقْتادُ إلى الجَدْبِ
وسيْفٌ نَزِقُ.

بَيْنَ لَيْلَيْنِ ..

ومازال رُغاءُ النُّوقِ
يَرْتَدُّ من الصَّحْراءِ في قلبِي
ولَحْنٌ سَرَّبَتْهُ الرِّيحُ من ثُقْبِ جِدارْ.

كانَ ذاكَ اللَّحْنُ ظِلِّي …
لّسْتُ أَدْري ،

أينَ ولّى عندما غاب النَّهارْ .

لستُ أدري ..

أتُرَى أُمسِكُ ظِلِّي ؟
أم تُرَى أنْفُذُ مِثْلَ الظِلِّ
من هذا الحِصارْ ؟