صحائِفُ تَنْطوي.

لُغَةٌ تَوَسَّدُ عُجْمَةَ الأعْرابِ،

رَكْبٌ كان ينوي السَّيرَ
لولا نَجْمَةٌ أَفَلَتْ.

ذُهولٌ هذه الأمْصارُ
لا حِسٌّ ولا خَبَرُ.

كأنَّّ اللَّيلَ حينَ يَلُفُّها
في صَدْرِهِ الثَلْجِيِّ

مَقْبَرَةٌ
تَمُرُّ حِيالها الآمالُ مداً
ثم تنحَسِرُ.

لنا فيها قُلوبٌ
جُلُّها الأحْزانْ.

مُعَلقَةٌ على أبْوابِ مَنْ رَحَلوا ..

وأَسْيافٌ تَقيءُ الصَّبْرَ،
ذابلةٌ على الجُدْرانْ.

تَضيقُ إزاءَها السُبُلُ.

أُسائِلُ كيفَ يَلقى اللهَ

مَنْ يَهْوي بِخَنْدَقِ
من يرى في الصُّلْحِ مَأْرَبَهُ
ولا يهْوي على الأنْفالِ

وِرْداً في الدُجى الكابِي
إذا ما أَسْرَفَ السُّلْطانْ.

وأَسْألُ كيفَ يَلْقى اللهَ

مَنْ لا يَقْتَني كَفَناً
وسَهْماً من سِهامِ اللَّيْلِ
يَتْلوهُ على بَوابةِ الشيشانْ.

كأَنِّي موضِعٌ للطَّعْنِ
بينَ ضُلوعِ هذا الفَجْرِ
يَنْزِفُ ثَوْرَةً
كالبحرِ فوقَ سَواحِلِ الأمْواتْ.

لَعَلَّ الرَّمْلَ يُنْكِرُ بَعْضَ ما أَنْكَرْتُ
ساعَةَ حَرَّفَ المُرْتَدُّ سِفْرَ الحَرْبِ،
ثُمَّ تَأَبَّطَ التَوْراةْ.

لعلي أُلْهِبُ الجَمْرَ الذي
أَلِفَ الرّمادَ، تَطَيُّراً بالثَلْجِ،

علِّي أوصِلُ المَدَّ العَظيمَ
بما تَكَسَّرَ من فُروعِ النّهْرِ،

فالنَّخْلُ المُؤَمَّمُ
ظامِئٌ مثلي ..

يُرَدِّدُ ،
كانَ ياما كانَ
حَوْلَ قليبِنا هذا ..

وجَفَّ الماءُ
جَفَّ الماءُ
جَفَّ الماءُ.

صناديدَ الجزيرةِ
كيفَ نحيا دونما رِيِّ ؟
نُحاصَرُ كالنِّياقِ الجُرْبِ
بينَ النِّفْطِ والصَّحْراءْ.

و جَفَّ الماءُ
جَفَّ الماءْ
جَفَّ الماءْ

صناديدَ الجزيرةِ
كيف نُوقَ الذُلَّ ؟
والقُلَّيْسُ يَقْعي تارةً أُخْرى
على هاماتِنا الشَمَّاءْ.

وجَفَّ الماءُ
جَفَّ الماءُ

جَفَّ الماءْ.

صناديدَ الجزيرةِ
أَيُّ دينٍ ذلك الموقوفُ
بينَ زِيارَةِ الأمواتِ والفُقَهاءْ.

صناديدَ الجزيرةِ
لَسْتُ إلا موضِعاً للطَّعْنِ والتَّمْزيقِ
فلتَمْضِ السِّباعُ
بهذهِ الأشْلاءْ.