حُلمٌ تجلّى كالنَّدى,
في صَحوة ِالوَرق ِ
أوّاهُ من نوم ِالعيون ِعلى القَذى
أواهُ يا أرقى.

لما تعثَّرتِ الخُطى بتفرُّقِ الطُّرُق ِ
تَعِبَ التِطامُ الموج ِ
من بأسي, ومن غرقي

بكتِ العيونُ معى,
على ميلادِها فرحاً فأمطرتِ السماءُ
تبشّر الآتينَ من أقصى بلادِ القَهْرِ بالعَبراتِ

فَأنخْتُ راحِلَتي,
وكلَّ مآربي.. في رْوضةٍ خضراءَ
تحكي للحيارى قصةَ الآتينَ
من ثَغْرِ الصباح ِالآتي
وفَرشْتُ لللأحلام ِفيها بُردةً
بين الزهورِ.
غزلتُها بخواطِري
ونسجتُها بحياتي
حتى رأيتُ الكونَ هذا صَفْحَتي,
والغيمَ شِعري
والطيورَ رُواتي

يا ظُلمةَ الأمس ِالكئيبِ تبدَّدِي
قد آن أَنْ أَحْيا بُزوغَ نَهاري
وأرى وِشاحَ الياسمين ِعلى الرُّبى
وأعى حديثَ النورِ للنوّارِ
وأرى بلادي,
حرةً بين الطيورِ, كطفلةٍ سمراءَ,
خضبها الربيعُ بحُلَّةِ الأزهارِ
تجري..
فيسبقُها الفراشُ الى المروج ِ
وتنثني نحو الغديرِ,
تُثيرُ صفوَ الماءِ بالأحجارِ
وتعودُ نحوي
والحنينُ يحثُّها
فأضمها ولَهاً كما عوّدتُها
وتذوبُ في صدري.. فَتَخْمَدُ ناري
فلقد رحلتُ,
وفي فؤادي لهفةٌ للعودِ,
لكني رحلتُ
وما عجبتُ لقسوتي وعنادي.
اني رحلتُ الى بلادٍ
تستريحُ على رُباها خَيمتي, ودفاتِري ومِدادي
فوجدتُ أَنَّ أَحِبّتي رَحَلُوا معى
ووجدتُ في تلكَ البلادِ
بِلادي.