ألا أيُّها المُتَوَشِّحُ ثَوْباً من الحُزْنِ،
أسْهَبْتَ في الصَّمْتِ ..

ما كُنْتُ أَعْلَمُ
أن الَّذينَ يُقيمونَ في الظِلِّ مَوْتى
إلى أنْ تَقَيَّأتَ ظِلَّكَ ..

كُنْ كَيْفَما شِئْتَ وارْحَلْ
أو ابْقَ معي في القصيدةِ ،

من ذا يُعيدُ إلى الجَسَدِ المُتَخَشِّبِ

ماءً تَبَخَّرَ كالعُمْرِ

سُقْني إليكَ
فقد أزِفَ اللَّيْلُ
واحْمَرَّ وجَهُ السَّماءْ.

أرِحْني …

وخُذْ بِيَدَيَّ إلى حَيْثُ تَكْمُنُ

فالوَقْتُ أقْصَرُ مما تَظُنُّ

وذاكَ الشُّعاعُ الكَسيرُ
سَيُلْقي بنا في الخَليجِ المُسَهَّدِ ..

أيُّ السَّبيلينِ أوْلَى بهذا السكونْ.

أنا ما تَعَفَّفْتُ،
إلا لأَنَّ اشْتِياقِيَ
أجْمَلُ مِمّا يُخَبِّئُ هذا المساءْ .

سأكْتُبُ حتى الصَّباحِ،

لَعَلَّ الدَّقائِقَ توصِلُ مابينَ قلبي
ومافاتَنِي من حُروفِ الهِجاءْ.

لَعَلِّي أُكَحِّلُ عَيْنَيْكَ بالدَّمْعِ
قبلَ الفِراقِ الطَّويلْ.

تَفَيَّأتُ ظِلَّكَ ..

لكِنَّ بَيْنِي وبَيْنَكَ نِفْطُ القَبيلةِ
ليْتَكَ تُشْعِلُ هذا الفَتيلْ .