تناديني.
كما لو كنتُ أَعرفُها
وتسألُني عن الأشعارِ والأسفارِ والدنيا
عن الأصحابِ,
من جاءوا ومن نَزحُوا
عن الصّحراءِ,
هل مازالتِ الصحراءُ واسعةً؟..
تُلملمُ أنةَ الحادي وتُنشِدُها
أم ان العجزَ راودها فَضاقَتْ,
مِثلما ضاقَتْ صُدورِ الناس ِفي وطَني
أحدّقُ بين عينيها لأسألها..
فَتُخْرجُ من حقيبتِها كتاباً كنتُ أَحفظهُ
ومنديلاً لآخرِ دمعةٍ في القلبِ تُرْهقُني,
وتَمضي كالنسيمِ الحرّ شاخصةً..
تلملمُ أنّةَ الحادي وتُنشِدُها
مُعلِّلَتي,
يموتُ الشّعرُ في شَفتيِّ مُحترقاً..
وفي صدري متاريسٌ, وأرْصِفةٌ..
وأطفالٌ بلا مأوى
وبارقةٌ من الذّكرى,
تُراوِدُ قلبي المكلومَ بين الحين ِوالحينِ.
دعيني غاضباً أبداً..
فلا الصدرُ الذي حَطّمْتُه شِعراً قُبيلَ الفَجرِ يَرْحمُني
ولا الصحراءُ تُؤويني.
دعيني أنشرُ الأحلامَ عابسةً
فهذا الرأسُ لاتُشفيهِ أحلامُ السّلاطين ِ
دعيني مُفْرداً أبداً بأوراقي ومُنفرداً
أهيمُ, أهيمُ
كالعُقلاءِ كالشُعراءِ أو مثلَ المجَانين ِ
على صَفحاتي البيضاءِ كان الموعدُ الآتي
لَقِيت الوجدَ, والآلامَ , والذّكرى..
وماأ لفيتُ أبياتي
مُعللتي,
أنا ما بِعتُ في أسواقِهِمْ قَلَمي
ولا ساومتُهُم يوماً على ذاتي
ولكني قتلتُ الصّمتَ والإذعانَ كي تَبقى عِباراتي
يجاذِبُني الى الأجدادِ, شوقٌ مالَهُ حدُّ
فلا تَهِنِي إذا ما غِبتُ يا هندُ
وضَمّ رُفاتي اللّحْدُ
فهذا الشعرُ كالأجدادِ,
يَبقَى مُشْرِقاً أبداً..
إلى الأحفادِ يمتَدُّ