ما بينَ السّبّابةِ والإبهامِ
 ترى العُصفورةُ بَهْجَتَها ..

 لَمْ أُدْرِكْ بعدُ
 لماذا بينَ السّبّابةِ والإبهامْ.

 تنقُرُ ذاتَ الموْقِعِ
 حينَ أمُدُّ لها كفّي
 وتُقَبِّلُهُ
 ثُمَّ تنامْ.

 أخفيتُ يدي عنها يوماً

 قالتْ:
 هاتِ يَدَكْ ..

 ماطَلْتُ ..

 بَكتْ ..

 فَمَدَدْتُ يدي
 كي لا أُغْضِبَها أكْثَرَ ..

 لمْ تُلقِ لباقي الكَفِّ المَبسوطةِ بالاً ..

 وَهَوَتْ في ذاتِ الموقِعِ
 تَنْقُرُهُ ..

 حَيّرَني هذا السِرُّ
 المَدفونُ بِكَفّي
 حَدَّ اليَأْسِ ..

 وما يَئِسَتْ

 تَنْقُرُ
 ثُمَّ تنامْ.