انا واللَّيلُ

والصّمْتُ الثّقيلُ وموعدي،

وملامحُ الآتينَ
من قلبِ الجنوبِ القَفْرِ

وجها عاشقينِ.

تلاقيا،
شفتينِ من عَطَشٍ

هما النهرُ الذي يَرْويكَ ياولدي.

فلا تَجْزَعْ

إذا قَبَّلْتُ رأسَكَ

ثم غادرتُ المعاقلَ كلها طَلَلاً ..

أُسافِرُ عنكَ ملءَ الكونِ خاطِرةً
وأشتاقُ.

وأستهدي بنجمِ البائسينَ

بشمعةِ العشاقِ

أستهدي بمن ظلّوا طريقَ القصرِ

من وقفوا على بوّابةِ الدُّنيا
بقنديلينِ من ذهبٍ،
لعصفورٍ من الذّهَبِ.

يُرَدِّدُ قلبُهُ وطناً وأغنيةً،

هي العَوْدُ المؤجَّلُ
والضُحى المَنْفِيُّ

خلفَ مرافئِ الدُّنيا.

أنا واللَّيلُ،

مملكةُ النخيلِ

وموعدي،

طوقٌ من الأشْواقِ
حولَ التينِ والزيتونِ والعِنَبِ.