ها أنا عُدتُ يامصرُ
على الوعدِ.

ها أنا عُدتُ،
ولكنْ
هذه المرَّةَ وحدي.

عدتُ كي أكتبَ للنّيلِ جديداً
إنَّما يامِصرُ عذراً،
ليسَ بالوردِ.

كلُّ شَيءٍ فيكِ
يبدو مثلما كانَ جميلاً،
كعيونِ النيلِ،
كالأشواقِ،
كالوُدِّ.

إنما يامصرُ،
ماجدوى رُجوعي ؟

ونشيدي موجةٌ حيرَى
على صدرِ الخليجِ المُرِّ
بين الجَزْرِ والمَدِّ.

يسقُطُ الحرفُ على مسقَطَ سَهْواً
من ذُرَى القلبِ
لِيَبْنِي خيمةً للحُزْنِ في نجدِ.

أيها النّيلُ

تقاسَمْنا هُمومَ الوقتِ والشَكْوى
ولكن غِبْتَ عامينِ
فهل تدري بما عندي.

أنتَ مهدي إنْ تذكّرتُ

ولحدي إن تأملتُ،

فما أقصاكَ من مهدٍ
وما أدناكَ من لحدِ.