نافذةٌ

لا تطرُقُها الشمسُ ،

وقلبٌ
لا يدخُلُه الليلْ .

وسماءٌ ،
تحكي قصّتها ماءً
يُطفىءُ عزمَ الذاكرةِ الكَسلى ..

حينَ تكونُ وحيداً ،

تستجدي الصّمتَ ،
وتسألُهُ الرفقَ بقلبِكَ ،

تسألُهُ أن يصمُتَ
حتى تعبُرَ دونَ ضجيجٍ ،
وتُصافِحَ أيامكَ
يوماً يوماً ..

الصّمتُ ،
وثرثرةُ المطرِ الفظِّ ،
ونافذةُ الليل ِ ،

وُلوجٌ في الفَوْضى

وخروجٌ من لحن ِ
الزّمنِ اليومِيِّ .

عُروجٌ في الوحشةِ .

غوصٌ في أيام ِ اللهِ
المحجوبةِ عن عينيكْ .

أيامٌ ،

لا يبصِرُها إلا قلبٌ
لا يدخُلُهُ الليلُ ،

ولا يلمسُها غيرُ السّحرِ
الكامن ِ في كفّيكْ .

ينتصِفُ الليلُ
وأنت على مقعدِكَ المنسِيِّ
تُقلّبُ أيامَكَ ..

كلُّ الأيام ِ أمامَكَ ..

إلا يومَ وُلِدتَ
ويومَ تموتْ .

ما أضيقَ هذا التابوتْ .