شكراً لأصحابِ الفضيلةْ
أفتيتمونا يا رجال
فالصّمتُ فتوى, عندما كبرَ السؤالْ
والجهرُ بالفتوى رذيلةْ.
لا تسألوا كيف انخمادُ النارِ يسبقُ الاشتعالْ
لاتسألوا..
فالعارُ يغزو آخرَ الصفحاتِ من تاريخنا,
والشمسُ ترنو للزّوالْ
وعمائمُ الثوار ِمجهدةٌ
بفقهِ البيع ِ, والذّبح ِالحلالْ
فمتى ستنتفضُ الجبالْ
ومتى ستبعثُ هِمّةُ الفاروق ِ
من تحت الخرائب ِوالرّمالْ
ُربعُ الخريطةِ عُزّلٌ ومشردونْ
والماكثونَ المتخمونَ على نفاياتِ الموائدِ
لا يجيدونَ القتالْ
فإلى النضال ِ, إلى النضال ِ, إلى النضالْ.
جفل الغضنفرُ, عندما زأر الغزالْ
يا أيها الطفلُ الذي
لم يدرِ ما طعمُ الدلالْ
كبر السؤالْ,
من ذا يُزيلُ الشكَّ من صدرِ السؤالْ
كبر السؤالُ على الرجال ِ
فمن لأحلامِ الرجالْ
يا أيها الطفلُ الذي
ما عادَ يُصغى للخَطَرْ
حَطّمْ قِرابكَ في زمان ِ الذُلِّ
وامتشق ِالحجرْ
أنتْ الجِبالُ,
وما عداكَ غثاءُ أوهامَ تذوبُ
إذا تَسَاقَطَ من محيّاك المطرْ
يا من يُسَطّرُ بالحجارةِ,
قصةَ الفجرِ الجديد المُستعِرْ
عفّرْ جبينكَ في ترابِ القدس ِواعتزل ِالبشرْ
وانهضْ إلى شمس ِالحياةِ مُعاهداً, ومُعانقاً
فالكل قد لَزِمَ الحُفَرْ
أنت القضيةُ,
أيها الموؤودُ في رحم ِالقضيةْ
أنت القضيةُ, والوَصيةُ للبقيةْ
فاعلق برحمِ الأرض ِ,
لا تَدع ِالوصيةْ.