ولا شيءَ أُعطيهِ
 يا مُهرةَ البَرِّ ..

 لا شيءَ أُهديهِ ..

 لا شيءَ أصبو إليهِ ..

 ولا شيءَ بعدَ الذي كانَ
 إلاّ الرّحيلَ بزُوّادةٍ خاوِيةْ.

 وهلْ بعدَ عيشِ الذُّرى
 والْتِحافِ الغُيومِ
 سِوى الهاوِيةْ؟

 لقد جاءَ دورُكِ

 فلتَسكُني ما سكَنتُ ..

 إزاءَكِ ما تَنشُدينِ
 منَ المِسْك والزعفرانِ
 ولي وردتي الذاوِيةْ.

 أتيتِ
 وقدْ غابَ مِنكِ الكثيرُ ..

 وغِبتِ
 وقدْ جاءَ مِنكِ الكثيرُ ..

 فكُنتِ حديثَ الظّبى والطّيورِ

وكُنتُ أنا الراوِيةْ.