وها نحنُ عُدنا،
كأجملِ طفلينِ بعدَ الخصامْ.

نُلَوّح للرّيحِ حينَ تُغنّي ..

ونهفوا إلى قمرٍ دثّرتْهُ الغُيومُ،
ولم يبقَ منهُ،
سوى ماتبقى لنا من كلامْ ..

نُغازلُ أوديةً لا تثورُ

نُحرّضُ فيها السّكونَ
لتكشفَ عن زهرتينِ
تعانقنا بين تلك الصخورِ،
وعن فارسٍ،
آن أنْ يترجّلَ قبل الخريفْ.

حمامةَ قلبي،

أموتُ وأحيا كنبضِ الشواطئِ
بين جناحيكِ

فلتعذريني،

إذا ما تلعْثمَ موجيَ في راحتيكِ

وقلتُ
أحبكِ ..

إني شقيتُ بهذا الوجودِ الرّتيبِ
وهذا القتالِ بغير سلاحٍ ..

تناهيتُ فيكِ،

تلا شيْتُ

أفنيتُ روحيَ في مقلتيكِ.

حمامة قلبيَ،

يارعشةً تعتريني

ويابسمةً في شِفاهِ الغماماتِ،

يا دمعةً في عيوني.

أفيقي،

إذا ما أتيتكِ في النومِ
أحملُ مفتاحَ روحي

وشُدّي عليهِ بكلتا يديكِ

أفيقي،
إذا ما دعاكِ إلى الحقِّ قلبي،
وقال خذيني ..

أفيقي إذا ما غفا الكونُ

واكتحلي بالسكينةِ،

تلقينَني
في الزوايا القريبةِ،
همساً لهذا المساءِ الحزينِ.